الإمام الشافعي

286

أحكام القرآن

عدوّ لكم . » . ثم ساق الكلام « 1 » ، إلى أن قال : « وفي التنزيل ، كفاية عن التأويل : لأن اللّه ( جل ثناؤه ) - : إذ حكم في الآية الأولى « 2 » ، في المؤمن يقتل خطا : بالدّية والكفارة ؛ وحكم بمثل ذلك ، في الآية بعدها « 3 » : في الذي بيننا وبينه ميثاق ؛ وقال بين هذين الحكمين : ( فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ : وَهُوَ مُؤْمِنٌ ؛ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) ؛ ولم يذكر دية ؛ ولم تحتمل « 4 » الآية معنى ، إلا أن يكون قوله : ( من قوم ) ؛ يعنى : في قوم عدوّ لنا ، دارهم : دار حرب مباحة « 5 » ؛ وكان « 6 » من سنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : إذا « 7 » بلغت الناس الدعوة ، أن يغير عليهم غارّيين . - :

--> ( 1 ) حيث ذكر حديث قيس بن أبي حازم : « لجأ قوم إلى خثعم ، فلما غشيهم المسلمون : استعصموا بالسجود ، فقتلوا بعضهم ، فبلغ ذلك النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فقال : أعطوهم نصف العقل لصلاتهم . » الحديث فراجعه ، وراجع كلام الشافعي عليه - في الأم والسنن الكبرى ( ص 131 ) - لفائدته . ( 2 ) عبر بهذا : إما لأن بعض الآية يقال له : آية ، وإما لأنه يرى أنهما آيتان لا آية واحدة . ( 3 ) عبر بهذا : إما لأن بعض الآية يقال له : آية ، وإما لأنه يرى أنهما آيتان لا آية واحدة . ( 4 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « يحمل » ، وهو تحريف . ( 5 ) في الأم زيادة : « فلما كانت مباحة » ، وهذا الشرط بمنزله تكرار « أن » . وقوله الآتي : « كان في ذلك » إلخ : خبر « أن » بالنظر لما في الأصل ؛ وجواب الشرط بالنظر لما في الأم . فتنبه . ( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « وكانت » ، وزيادة التاء من الناسخ . ( 7 ) في الأصل : « إذ » والنقص من الناسخ . وفي الأم : « أن إذا » ؛ ولعل « أن » زائدة .